الشيخ محمد الجواهري
95
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> الحكيم قدّس سرّه أيضاً لم يظهر منها أن المراد منها المكان بمعنى الموضع ، في رد الاستدلال بالآية المباركة على الجواز ، قال ما نصه : « وعدم وضوح المقصود بنحو يعوّل عليه في إثبات الحكم الشرعي ، فإن ( أنى ) في الآية الاُولى لا يظهر أن المراد منها المكان بمعنى الموضع من المرأة حتّى يشمل الدبر ، والمنصرف من المكان مكان الفعل لا الموضع من المرأة » المستمسك 14 : 40 طبعة بيروت . إلاّ أنّ السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدّس سرّه يقول : أنها ( أي أنّى ) زمانية لا مكانية . والسيد الحكيم قدّس سرّه يقول أنها مكانية لكن لا بمعنى الموضع من المرأة بل بمعنى كون المكان مكان الفعل وسيأتي توضيح كون المكان مكان الفعل لا الموضع من المرأة وإن المكان مكان الفعل بمعنى الجهة أي من جهة أتاها من الخلف أو القدام ولكن في القبل ، لا الموضع من المرأة في قبلها أو دبرها . ( 1 ) البقرة 2 : 222 و 223 . ( 2 ) أي زمان الحيض . ( 3 ) أي في غير هذا الزمان . ( 4 ) أشكل على ما استظهره السيد الاُستاذ قدّس سرّه من كون ( أنّى ) بقرينة الآية السابقة زمانية لا مكانية بما مضمونه : ( أنه لا منافاة بين كون المنع في زمان خاص واطلاق جواز الإتيان في كل مواضع المرأة إلاّ إذا كانت قرينة على أن المراد هو ما ذكر من كون الاتيان إنما هو راجع إلى الزمان )